السيد مصطفى الحسيني الكاظمي
101
بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )
مؤمن إلى ما عند أخيه من علم ، فيؤمئذ تأويل هذه الآية : يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ « 1 » وتخرج لهم الأرض كنوزها ، ويقول القائم : كلوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية ، فالمسلمون يومئذ أهل صواب للدّين ، أذن لهم في الكلام فيومئذ تأويل هذه الآية : وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا « 2 » فلا يقبل اللّه يومئذ إلّا دينه الحقّ ، ألا للّه الدّين الخالص ، فيومئذ تأويل هذه الآية : أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْماءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَ فَلا يُبْصِرُونَ * وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ « 3 » فيمكث فيما بين خروجه إلى يوم موته ثلاثمائة سنة ونيّف ، وعدّة أصحابه ثلاثمائة وثلاثة عشر منهم تسعة من بني إسرائيل وسبعون من الجنّ ومائتان وأربعة وثلاثون منهم سبعون الّذين غضبوا للنبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم إذ هجم مشركوا قريش فطلبوا إلى نبيّ اللّه أن يأذن لهم في إجابتهم فأذن لهم حيث نزلت هذه الآية : إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ « 4 » وعشرون من أهل اليمن منهم المقداد بن الأسود ومائتان وأربعة عشر الّذين كانوا بساحل البحر ممّا يلي عدن ، فبعث إليهم نبيّ اللّه برسالته فأتوا مسلمين . ومن أفناء الناس ألفان وثمانمائة وسبعة عشر ومن الملائكة أربعون ألفا ، من ذلك من المسوّمين وثلاثة آلاف ومن المردفين خمسة آلاف . فجميع أصحابه عليهم السّلام سبعة وأربعون ألفا ومائة وثلاثون من ذلك تسعة رؤوس مع كلّ رأس من الملائكة أربعة آلاف من الجنّ والإنس ، عدّة يوم بدر ، فبهم
--> ( 1 ) النساء / 129 . ( 2 ) الفجر / 22 . ( 3 ) السجدة / 27 - 29 . ( 4 ) الشعراء / 227 .